الحسن بن محمد البوريني

مقدمة 36

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

نسخة الهند نسخة المدينة ترجمة أسد الدين التبريزي الشيخ العلّامة ، الكامل الفهّامة ، فريد زمانه ووحيد أقرانه . . . ورد دمشق مع والده معين الدين المذكور من تبريز إلى دياربكر ثم إلى حلب ثم إلى دمشق واستوطنها . وسار والده إلى قسطنطنية . . . فجرى عليه امر اقتضى صلبه ، ولم يجد خلاصة من هاتيك النكبة الصعبة واستمر ولده أسد الدين المذكور بدمشق الشام . . . قدم من تبريز مع والده الخواجا معين الدين التبريزي إلى دياربكر ثم إلى دمشق الشام . فسكن مع والده في صالحية دمشق مدة . وترك ولده في دمشق وسافر إلى باب السلطنة قسطنطينية . فصدرت من أبيه أحوال مخالفة لقانون الاستقامة من تلبيس في المعاملة ، وتزوير في المكاتبة في زمن وزارة الوزير الأعظم رستم باشا . فلزم أن الوزير المذكور عرض أمره على حضرة السلطان فأمر بصلبه . فصلب في قسطنطينيّة . . . ترجمة أحمد ابن الأكرم وكان قبل هدم المدرسة كما سبق ذكره يلبس العمامة البيضاء الحسنة . فلما هدمت المدرسة عدل عن لبس العمامة البيضاء إلى لبس المئزر الصوف الذي يلبسه صوفية زماننا ، وترك له ذوائب شعر من جانبي رأسه ، فبقي من أعاجيب المخلوقات . رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة . ولما هدم القاضي احمد الأنصاري البناء الذي أحدثه في المدرسة المقدّمية الجوّانية غيّر عمامته البيضاء الحسنة بعمامة من الصوف المسمّى بالمئزر وترك شعر رأسه ، وربّى له ذوائب من الشعر الأبيض . وكانت بارزة من جانبي رأسه . وكلّ ذلك من صلاحه وعدم تقيّده باصطلاح الناس . فرحمه اللّه رحمة واسعة .